
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ملف تخصيب اليورانيوم، في ظل استمرار المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نووي جديد يحد من التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب التقرير، طلبت واشنطن من طهران تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عامًا، ضمن مقترحات تهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني وضمان عدم تطوير أسلحة نووية، وهو ما يعكس توجهًا أمريكيًا نحو فرض قيود طويلة الأمد على الأنشطة النووية الإيرانية.
في المقابل، عرضت إيران تعليق التخصيب لمدة 5 سنوات فقط، في محاولة للتوصل إلى تسوية وسطية توازن بين الضغوط الدولية واعتبارات السيادة الوطنية، إلا أن هذا المقترح لم يلق قبولًا لدى الإدارة الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن دونالد ترامب رفض العرض الإيراني، متمسكًا بشروط أكثر تشددًا تتعلق بتفكيك القدرات النووية لطهران بشكل يضمن عدم عودتها إلى مستويات التخصيب المرتفعة مستقبلاً.
ويأتي هذا التباين الكبير في المواقف ليعكس صعوبة التوصل إلى اتفاق قريب، خاصة في ظل الفجوة الزمنية الكبيرة بين المقترحين، والتي تعرقل مسار التفاوض وتزيد من تعقيد المشهد السياسي.
وفي الوقت ذاته، لم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن تفاصيل المقترح الأمريكي، بينما تستمر الجهود الدبلوماسية الدولية في محاولة تقريب وجهات النظر بين الطرفين، تفاديًا لتصعيد جديد قد يؤثر على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
وتشير التطورات الحالية إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه تحديات كبيرة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية، ما يضع مستقبل الاتفاق النووي في مرحلة دقيقة تتطلب تنازلات متبادلة للوصول إلى صيغة توافقية.






